النويري

165

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر الحروب بين أصحاب شبيب وعنزة قال : ثم لقى شبيب سلامة بن سيّار « 1 » التّيمى ، تيم شيبان ، بأرض الموصل ، فدعاه إلى الخروج معه فشرط عليه سلامة أن ينتخب ثلاثين فارسا ينطلق بهم نحو عنزة « 2 » ليوقع بهم ، فإنهم كانوا قتلوا أخاه فضالة ، وكان فضالة قد خرج في ثمانية عشر رجلا حتى نزل ماء يقال له الشجرة وبه « 3 » عنزة نازلون ، فنهضت عنزة فقتلوه ومن معه وأتوا برؤسهم إلى عبد الملك فأنزلهم بانقيا « 4 » ، وفرض لهم ، وكان خروج فضالة قبل خروج صالح ، فأجابه شبيب فخرج حتى انتهى إلى عنزة ، فجعل يقتل المحلة بعد المحلة حتى انتهى إلى فريق منهم فيه خالته قد أكبت على ابن لها وهو غلام حين احتلم ، فأخرجت ثديها [ إليه ] « 5 » وقالت : أنشدك ترحم « 6 » هذا يا سلامة . فقال : [ لا ] « 7 » واللَّه ما رأيت فضالة مذ أناخ بأرض الشجرة « 8 » . لتقومنّ عنه أو لأجمعنّكما بالرمح ، فقامت عنه . فقتله .

--> « 1 » في الكامل : بن سنان . والمثبت في الطبري أيضا . « 2 » عنزة بن أسد : حي ( القاموس ) . « 3 » في الطبري : وعليه . « 4 » من نواحي الكوفة . « 5 » من الطبري . « 6 » في الطبري والكامل : برحم هذا يا سلامة . « 7 » من الطبري . « 8 » في الكامل : بأصل . وفى الطبري ، والكامل - يعنى أخاه .